الشيخ يوسف الخراساني الحائري
25
مدارك العروة
معارضة إجماعاتهم المنقولة والشهرات المتحققة بالإجماعات المنقولة من المتأخرين وشهراتهم . ( فان قلت ) : ان اعراض القدماء وطرحهم أخبار الطهارة موهن لها ومسقط لحجية الأخبار الدالة على الطهارة كما قرر في الأصول . ( قلت ) : اعراض القدماء على نحوين : « أحدهما » من جهة السند وعدم الاعتبار من جهة اطلاعهم على القرائن الدالة عندهم على خلاف الظاهر ولو إجمالا وان كان عندنا صحيحا . « والثاني » ان يكون إعراضهم وطرحهم الأخبار المعارضة من جهة اجتهادهم واعمال قواعد باب التعارض ، أما القسم الأول يكون موهنا ومسقطا للاخبار ولو كانت صحيحة عندنا بخلاف القسم الثاني وهذا لا يكون حجة على المتأخرين . وما نحن فيه من قبيل القسم الثاني ، ويكشف من ذلك كونها معمولا بها عند جملة من القدماء وكونهم متصدين لتوجيهها ، فترجيحهم أخبار النجاسة على اخبار الطهارة من جهة بعض المرجحات عندهم أو لاعتقادهم كون المسألة إجماعية فلم يقدروا على مخالفة الإجماع المفيد للقطع عندهم ، خصوصا لو كان بناؤهم على حجية اتفاق العلماء في عصر واحد بقاعدة اللطف كما هو ظاهر كثير منهم - فتدبر . ( حجة القول ) باعتبار الكرية في البئر المنقول عن بصراوي عموم دليل انفعال ماء القليل ، ولا يعارضه أدلة طهارة البئر لانصراف إطلاقها إلى ما يبلغ الكر للغلبة في الابار ، ورواية الحسن بن صالح الثوري عن الصادق عليه السلام قال : إذا كان الماء في الركي كرا لا ينجسه شيء . وموثقة أبي بصير قال : سألت الصادق عليه السلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ؟ قال : لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير . بحمل الكثير على الكثير الشرعي وهو الكر مقابل القليل الشرعي وهو غير الكر .